محمدحسن القبيسي العاملي

292

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

القرآن كما انزل لما اختلف اثنان ، والجواب واضح إذا لم يدل الخبر على أن جمع علي ( ع ) كان عبارة عن اثبات ما نقصه القوم من القرآن النازل وحيا للتحدي والمراد من قوله كما انزل ما أراد اللّه من القرآن فالمراد من الكيفية المعنى المقصود من القرآن . * - في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الاكذاب وما جمعه كما انزله اللّه الّا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السّلام ولا ربط لها بالتحريف زيادة ونقيصة . 6 - في تفسيرات فرات بن إبراهيم باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث له ، قال رسول اللّه ص : يا علي لا تخرج ثلاثة أيام حتى تؤلف كتاب اللّه كيلا يزيد فيه الشيطان فلم يزد فيه الشيطان شيئا ولم ينقص منه شيئا ، « 1 » وهذه الرواية لا تدل على أن ما هو موجود فعلا بأيدي المسلمين كافة مما زاد فيه الشيطان شيئا أو نقص منه شيئا ، واعلم اننا لم نتعرض للأسانيد المذكورة عدا سند كتاب سليم لعدم الحاجة إلى سند الرواية بعد ضعف الدلالة . فتلخص ان ما ورد من جمع علي عليه السّلام للقرآن لا يدل على التحريف لكون جمعه تأليفا للقرآن وتفسيرا له معا ، فلا نطيل باستيعاب ما بمضمون المذكورات من سائر الأخبار . الطائفة الثانية : [ القرآن الموجود هو كله قرآن ] 1 - الرواية الثانية من الطائفة الأولى وفيها سؤال علي عليه السّلام عن طلحة عما هو الموجود بأنه هل هو قرآن كله أم لا ؟ وبعد جواب طلحة له بأنه قرآن كله قال علي عليه السّلام : ان أخذتم بما فيه نجوتم . 2 - ما في روضة الكافي ، رسالة أبي جعفر عليه السّلام إلى سعد

--> ( 1 ) المراد بالشيطان الفظ الغليظ